كأس العالم فرنسا 1938 FIFA

كأس العالم فرنسا 1938 FIFA

4 يونيو - 19 يونيو

كأس العالم FIFA 1938

عندما عشق العالم ليونيداس

World Cup Final, 1938. Paris, France. 19th 1938. Brazilian star Leonidas talks with fans prior to a match.
© Getty Images
  • أحبّت السيدات الفرنسيات "الرجل المطاطي"
  • قيل أنه كان سريعاً كالسلوقي ورشيقاً كقطة
  • كان لديه موهبة "شيطانية" في شيئين

تغيّرت أشياء كثيرة في كأس العالم FIFA عبر العقود الماضية، لكن قدرة هذه البطولات على إنتاج النجوم ظلت واضحة وثابتة منذ البداية.

مع حلول النسخة الثالثة من كأس العالم FIFA كان هذا العرس الكروي قد أنجب بالفعل نجوماً عالميين في كرة القدم مثل لويس مونتي وجيوسيبي مياتزا وماثياس سينديلر. وفي تلك الأثناء كان أول نجم برازيلي يشق طريقه نحو الشهرة العالمية.

صعد ليونيداس دا سيلفا ليصبح أكبر هدّاف في بطولة فرنسا 1938 ونور البطولة. وعند التقاط هذه الصورة، التي يظهر فيها وهو يدردش مع الجمهور قبل فوز البرازيل بالمركز الثالث في المباراة ضد السويد، كان عالم كرة القدم بأكمله - إضافة على ما يبدو إلى بعض النساء المحليات - مهووساً بليونيداس، الذي عرف بألقاب "الرجل المطاطي" و"الألماسة السوداء."

بدأ مشوار ليونيداس نحو هذه الشهرة في مباراة البرازيل الإفتتاحية المُثيرة، والتي تغلبت فيها البرازيل على بولندا بنتيجة 6-5. في تلك المواجهة سجل ليونيداس ثلاثة أهداف وكان الهدف الثالث والحاسم الذي سجله ليونيداس هو الأشهر والأكثر تذكراً، حيث فقد النجم البرازيلي فردة حذائه في وحل ستراسبورج السميك قبل أن يكافح بدونه ليسجل ذلك الهدف. هذا اللاعب كان يعتز بمثل هذه الروح، إذ قال مرة "حتى لو لم ألعب جيداً في كل الأوقات، فإنني لم أكن لأتقبل الهزيمة."

بيد أن إرادة الفوز لم تكن سوى واحدة من العناصر التي جعلت ليونيداس الموهبة الأكثر إثارة في كأس العالم 1938 FIFA. فقد كتب جيري وينشتاين، أحد معجبيه الكُثر "كان سريعاً كالسلوقي ورشيقاً كقطة، وبدا كما لو أنه تشكّل كلياً من المطاط، وليس من دم ولحم وعظام. لم يكن ليتعب في مطاردة الكرة، وكان لا يخشى شيئاً ودائم الحركة. لم يقبل الهزيمة يوماً. كان يركل الكرة من أي زاوية وأي موقع، وعوّض عن قصر قامته بانحناءات مرنة لا تصدّق وحركات بهلوانية إعجازية."

وظهرت مهارات ليونيداس هذه مرة أخرى في مباريات ربع النهائي عندما سجل أهدافاً أخرى وأذهل تشيكوسلوفاكيا والجمهور الفرنسي بخدعة جديدة ورائعة وهي الركلة المقصية. وكتب ريموند ثورماجيم في صحيفة باري ماشي يقول "سواء كان على الأرض أو في الهواء، فإن هذا الرجل المطاطي لديه موهبة شيطانية في التحكم في الكرة وإطلاق الركلات الصاعقة في الوقت الذي لا يتوقعه أحد. وعندما يحرز ليونيداس هدفاً، فإن هذا الهدف يبدو كالحلم."

تمكّنت تشيكوسلوفاكيا من التعادل وبالتالي تم إعادة مباراة ربع النهائي، ولكن هدفاً آخر من ليونيداس في مباراة الإعادة هذه قضى على أحلام تشيكوسلوفاكيا في التأهل. إلا أن ليونيداس أصيب بشد عضلي خفيف في هذه المباراة واضطر إلى الإاستراحة وعدم المشاركة في مباراة نصف النهائي مع إيطاليا والتي خسرها الفريق البرازيلي الذي أضعفه غياب مواهب ليونيداس الفذة، بنتيجة 2-1. ومع ذلك، وكما تظهر هذه الصورة، فقد عاد ليونيداس الى الفريق، وبعد قليل من تجاذب أطراف الحديث مع المعجبات عاد لتحقيق الأهداف في المباراة على المركز الثالث حيث أحرز هدفين وساعد في تسجيل هدف ثالث، مطيحاً بالمنتخب السويدي بنتيجة 4 أهداف مقابل هدفين.

وبعد أن أحرز سبعة أهداف في أربع مباريات، عاد ليونيداس إلى وطنه ليلقى استقبالاً حافلاً يليق بالأبطال من أمثاله، وبعد أن رسخ مكانته بجدارة في تاريخ كأس العالم FIFA.

هل تعلم؟
ليونيداس وتاريخ كرة القدم البرازيلية المرصّع بالنجوم المذهلين يحتلون مكانة بارزة في معرض 'Brazil 2014 revisited' المؤقت لمتحف FIFA العالمي لكرة القدم.

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة

كأس العالم FIFA 1938

بداية الأسطورة البرازيلية

11 مارس 2010