FIFA 2018 كأس العالم روسيا

FIFA 2018 كأس العالم روسيا

14 يونيو - 15 يوليو

كأس العالم FIFA 2018

كانيجيا: لاعبو الأرجنتين يُرعبون أي خصم

Argentina's Claudio Caniggia is seen in action during the FIFA World Cup 1990
© Getty Images
  • لعب كانيجيا نهائيات كأس العالم FIFA في 1990 و1994 و2002
  • تحدّث زميل مارادونا في الهجوم عن ما يتطلبه الأمر من اللاعبين ليكونوا في مستوى تطلعات نجم عبقري
  • ستشهد روسيا 2018 "عروضاً هجومية رائعة ومستويات مذهلة"

في عدد من مجموعات WhatsApp مع الأصدقاء الذين تفوق أعمارهم 35 عاماً في الأرجنتين، أطلق أحدهم هذا السؤال ذات يوم: "ما هي الأهداف الخمسة التي احتفلت بها أكثر في حياتك؟ هناك جواب واحد يتردد على كل الألسن: "هدف كاني ضد البرازيل في نهائيات إيطاليا 1990".

في هذه الكلمات الثمانية، تُختزل مسيرة كلاوديو كانيجيا بالنسبة لمتابعي كرة القدم الأرجنتينية. فقد لعب مع ريفر بلايت وبوكا جونيورز لكنه لا ينتمي إلى أي نادٍ بعينه: بل إنه رمز من رموز المنتخب الوطني.

خاض كانيجيا نهائيات كأس العالم FIFA ثلاث مرات، حيث كان شريكًا رائعًا لدييغو مارادونا في خط الهجوم، علماً أن شعره المتطاير بفعل الرياح كان ولا يزال جزءًا لا يتجزأ من أهم اللحظات في تاريخ العرس العالمي.

واليوم، حيث يبلغ من العمر 51 سنة محافظاً على نفس الوزن وتسريحة الشعر كما كان خلال مراحل تألقه على المستطيل الأخضر، تحدّث الجناح الأرجنتيني الأسطوري مع موقع FIFA.com عن تجاربه في كأس العالم FIFA وتوقعاته بشأن روسيا 2018.

موقع FIFA.com: تفصلنا بضعة أيام فقط على انطلاق نسخة جديدة من كأس العالم FIFA. كيف كُنت تعيش الأسابيع السابقة لانطلاق النهائيات؟
كلاوديو كانيجيا: إنه شعور استثنائي. إنه إحساس لا ينتابك في أي حدث آخر. كنت أشعر بالإثارة والهدوء في الوقت نفسه. لم ينل مني الضغط أبداً. هناك من ينامون أقل كلما اقترب موعد البداية ثم تعود الأمور إلى نصابها مع مرور الوقت. وأحياناً لا تعود الأمور إلى نصابها، كما حدث أكثر من مرة (يضحك). هناك من اللاعبين من كانوا أساسيين بشكل لا يقبل الجدل لكنهم أصبحوا خارج التشكيلة بين عشية وضحاها. المنتخب شيء مختلف تماماً، إذ لا يهم إذا كنت قد حققت بطولات رائعة مع فريقك في النادي.

بدا وكأن العديد منكم انتابته موجة من الشراسة.
كان لاعب كرة القدم حينها أكثر شراسة وكان يخوض المباريات بمشاعر أكبر بكثير. أعتقد أن الجمهور كان يتفاعل مع اللاعبين السابقين أكثر من تفاعله مع الحاليين. أنا لا أتحدث عن الأرجنتين فقط. ربما المسألة مسألة أجيال. مررنا بمواقف عصيبة، حيث لم تكن كرة القدم منظمة بالشكل الذي هي عليه الآن، لكننا تأقلمنا على نحو مثالي مع ما كنا نواجهه من فوضى. كنا نعرف كيفية التعامل مع أي موقف من المواقف. كان تشريف القميص الوطني هو شغلنا الشاغل مُدركين أننا كنا نمثل الملايين من الناس.

حلّت الأرجنتين في المركز الثاني، لكن العالم عادة ما يذكر منتخب 1990 على أنه فريق عادي ومحظوظ. كيف تدحض هذا الرأي؟
لم يتفوق علينا أحد من حيث الأداء. فقط البرازيل في أول 45 دقيقة من عمر مباراة ثمن النهائي. عشنا العديد من المواقف السلبية: فقد وصل مارادونا وروجيري وبوروتشاجا مصابين إلى البطولة، بينما تعرّض بومبيدو إلى تمزق عضلي. كان أبطال العالم يعانون العديد من المشاكل! فقد لعب البعض منا دون تدريب، بينما اضطر البعض الآخر إلى تناول حُقن عضلية لخوض المباريات، ناهيك عن التغييرات التي طرأت على التشكيلة الأساسية ... كان أمرًا فظيعًا! أي فريق يمر بجميع هذه المواقف في كأس العالم؟ ومع ذلك تعاملنا مع الوضع بطريقة مذهلة وكدنا نفوز بكأس العالم. لقد كان ذلك أقصى ما عشته في حياتي من مثال للقوة النفسية والتغلّب على الشدائد.

يُعتبر هدفك ضد البرازيل من اللحظات المهمة بالنسبة للجماهير الأرجنتينية. كيف تتفاعل مع ذلك؟
إنه أمر رائع، إنها ذكرى تملؤني بالفخر والإعتزاز، وإن كنت أعتبر أن هدفي ضد إيطاليا في نصف النهائي مهم جداً كذلك. لكن إلى جانب كونه أمام الغريم التقليدي، فقد كان هز شباك البرازيل أمراً مذهلاً لأنه جاء بعد هجمة انطلقت من خط الوسط، حيث كان أرجنتينيان اثنان وسط خمسة برازيليين. لقد كانت لقطة رائعة، حيث بدوا مثل الدمى في لعبة PlayStation. وبالإضافة إلى سحر الهجمة، فإن ما حدث في الشوط الأول يزيد من روعة الهدف ويجعله هدفاً تاريخياً.

كنت تمارس ألعاب القوى خلال طفولتك. إلى أي مدى ساعدك ذلك في كرة القدم؟
لم أستعن بذلك عن وعي، ولكنه ساعدني لا محالة. كانت لدي طريقة غريبة في الركض، حيث كنت أسند وزني برأس قدمي عند الإنطلاق لأني كنت أعتقد أني هكذا سأسير بوتيرة أسرع. كنت ألتصق بالعشب التصاقاً. وهذا راجع لكوني كنت أركض مسافة 100 و200 متر. كما كان ذلك يساعدني على التوقف وأيضاً في تغيير الإتجاه.

هل يوجد هناك لاعب بمواصفات كانيجيا اليوم؟
لا، لأن هناك عدداً أقل من اللاعبين الذين يتموقعون في الخارج. إنه شيء يجب أن نستعيده، لأن وجود جناح جيد وسريع يمنحك العديد من الفرص لخلق المساحات وتهديد مرمى الخصم. هناك الكثير من اللاعبين في خط الوسط، وهذا يجعل الأمر أكثر تعقيدًا.

ما هو السيناريو الذي تتوقعه في كأس العالم FIFA هذا الصيف؟
أتوقع عروضاً هجومية رائعة ومستويات مذهلة. هناك فرق جيدة تراهن على اللعب الهجومي ولديها ما يكفي من اللاعبين للقيام بذلك. منتخبات مطالبة بالهجوم وسوف تفعل ذلك لا محالة. بعد ثمن النهائي قد يكون هناك تحفّظ أكبر. سيحدث ذلك مع الفرق التي تشعر بالنقص، وهذا أمر طبيعي.

هناك إجماع حول المرشحين ولكن من المؤكد أن لديهم نقاط ضعف لا يتحدث عنها أحد. ما هي الشوائب التي تراها في المنتخبات العملاقة؟
أرى أن الأمر يتعلق بفرق جيدة وصلبة بمعنى الكلمة. منتخبنا لديه مشكلة صغيرة حتى الآن، ولكن لا وجود لفريق لا يُقهر. لا أعرف ما إذا كان باستطاعتي أن أعتبره "نقطة ضعف" ولكن هناك دائماً بعض الشوائب أو بعض الأخطاء التي يجب تصحيحها إذا أمكن القول. في إيطاليا 1990، لم يتمكّن أي فريق من بلوغ مرمى أصحاب الأرض، إلى أن واجهناهم نحن وفزنا عليهم. المفتاح يكمن في القوة الذهنية.

برأيك، ما هو أفضل شيء وأسوأ شيء في منتخب الأرجنتين؟
أفضل شيء هو أن أبرز اللاعبين الحاسمين يُرعبون أي خصم كان. لديهم سمعة هائلة ولا أحد يستهين بهم. لا أعتقد أن الفرق المنافسة عندما تواجهنا يخطر ببالها أن "هيجواين محط انتقادات في الأرجنتين"، بل إن الخصوم يقولون في قرارة أنفسهم "إنه هداف يوفنتوس". أسوأ شيء في فريقنا هو أننا لم نبلغ الصلابة الدفاعية اللازمة ناهيك عن الشكوك التي ما زالت تحوم حول بعض المراكز.

دعنا نستعرض عليك جملتين تلخصّان الآراء المتداولة: "ميسي يفتقد إلى الروح البطولية التي كانت تميّز مارادونا" و"ميسي لا يحظى بالدعم الذي كان يحظى به دييجو من رفاقه". أي رأي تتفّق معه أكثر؟
"ميسي لا يحظى بالدعم الذي كان يحظى به دييجو من رفاقه". أنا أتفق مع هذا الرأي.

كيف كنت تستعد للعب إلى جانب عبقري من حجم مارادونا وما الذي كنت تفعله لكي تكون في مستوى تطلعاته؟
كنت أعرف أن مارادونا هو عبقري كرة القدم دون منازع، لكنني لم كن أعرف ما إذا كنت في مستوى التطلعات. أبداً. لكل واحد منا مسؤوليته، حتى لو لم يلعب إلا القليل. لا يُمكن إلقاء كل المسؤولية على كاهل ميسي، وإلا فما الداعي إلى وجود بقية اللاعبين إذن؟ في عام 1990 لم أكن أعوّل على أحد للنيابة عني في تحمل مسؤوليتي. بل كنت أدرك تمام الإدراك أن المسؤولية مسؤوليتنا جميعاً. بصفتي مهاجماً في الفريق الوطني الأرجنتيني، كنت أعي جيداً بأنه من الواجب علي تحفيز زملائي أيضاً. كانت تلك ضمن مسؤولياتي. يجب التحلي بقوة الشخصية والتصميم والطموح والعزيمة ونكران الذات.

في نهاية عام 2009، اقترح كارلوس بيلاردو عليك العودة إلى ملاعب كرة القدم للمشاركة في جنوب أفريقيا 2010. هل تعتقد أنك كنت ستقدم أداءًا في المستوى لو قبلت تلك الدعوة؟
كنت أبلغ من العمر 42 عامًا حيث توقفّت عن اللعب قبل 4 أعوام ونصف. من الصعب التحقق من ذلك الآن، ولكن ربما كنت سأقدّم أداءً مثالياً لو لعبت نصف ساعة. كنت لا أزال أتدرب جيداً وأحافظ على لياقتي وسرعتي. لكنني لم أستطع اتخاذ قراري وقد ندمت على ذلك. لو شاركت في كأس العالم مرة أخرى لكان الأمر رائعاً.

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة