كأس العالم سويسرا 1954 FIFA

كأس العالم سويسرا 1954 FIFA

16 يونيو - 4 يوليو

كأس العالم FIFA 1954

لحظات قبل وقوع المعجزة

Hungarian captain Ferenc Puskas (10) and West German captain Fritz Walter face photographers with the match officials before the 1954 World Cup final.
© Getty Images

كان المصورون المحتشدون في الملعب ينتظرون على أحرّ من الجمر وهم يتابعون تحركات اثنين من أعظم لاعبين تلك الحقبة، علماً أن عمر نهائي كأس العالم 1954 FIFA لم يكن يحتكم سوى على ثوانٍ قليلة فقط قبل أن ينقضي.

وبينما كان صوت كاميراتهم مسموع وهي تلتقط كل حركة من حركات فيرينتس بوشكاش وفريتز فالتر، قائدي منتخبي المجر وألمانيا الغربية على التوالي، لم يتجرأ الكثيرون منهم أن يتوقعوا ما سيحدث في غضون ثوانٍ قليلة. وقلة أقل كانت لتتوقع النتيجة التي آلت إليها الأمور.

وعلى أية حال، فلا أحد كان يتوقع أن يصير هذا النهائي، الذي يُعدّ الأعظم في تاريخ كأس العالم، "معجزة بيرن". وكان المتتبعون يتوقعون أن يشهد اللقاء تتويجاً آخر لمنتخب المجر الذي ظل عصياً على منافسين. وكان هذا المنتخب قد فاز في المراحل الأولى لهذه البطولة على ألمانيا الغربية بنتيجة 8-3. وفي حقيقة الأمر، ذكرت السجلات أنه من أصل 40 صحفياً حضروا المباراة وسئلوا عن تخميناتهم بخصوص النهائي قبل بدايته، لم يتجرأ سوى واحد فقط على أن توقع فوز المنتخب الألماني.

ومنذ انطلاق المباراة، لم يحدث ما قد يشي بأن الأمور ستكون مخالفة للتوقعات، حيث بادرت المجر بتسجيل هدفين خلال ثمانية دقائق الأولى من عمر المواجهة. وكما توقع الكل، كان الهدف الأول من توقيع بوشكاش، قبل أن يوغل زولتان زيبور الخنجر في الجراح الألمانية ويضيف الثاني مستغلاً ارتباك وسوء تفاهم بين فيرنر كولميير وحارس المرمى توني توريك. وبدا وكأن الأمور قد حسمت لفائدة المجريين.

غير أن أبناء سيب هيربيرجر لم يستسلموا لما بدا أنه قدراً محتوماً. ولم تمضِ أكثر من دقيقتين حتى تمكّن ماكس مورلوك من تقليص الفارق إلى هدف واحد تحت أمطار غزيرة. وقد أُطلق على الحالة الجوية التي كانت سائدة في دقائق المباراة تلك اسم "طقس فريتز فالتر" لأن هذا المهاجم كان يحب اللعب في تلك الأجواء المناخية. وفجأة، بدأت الروح القتالية الألمانية تنبعث من رمادها. وفي الدقيقة الثامنة عشرة، سدد فالتر ركنية اخترقت خط الدفاع المجري ليتمكن منها هيلموت راهن ويسجل هدف التعادل. وفي تلك اللحظة بالذات، أصبح راهن نفسه بطلاً حقيقاً حين سجل هدف الحسم الذي لم يتوقعه أحد.

بالنسبة للمنتصرين، ولبلدٍ كان يئنّ تحت وطأة الحرب العالمية الثانية وتبعاتها، كان لذلك الفوز قدرة تحويلية لا توصف. وقد تحدث فرانز بيكمباور عن تلك اللحظة قائلا: "فجأة أصبحت ألمانيا كياناً من جديد. وبالنسبة لأي إنسان كبر في بئس سنين ما بعد الحرب، كانت بيرن مصدر إلهام رائع. لقد استعاد البلد بأكمله ثقته بنفسه."

هل *تعلم؟
*
يضم متحف كأس العالم FIFA العديد من متعلقات نسخة 1954، أبرزها شباك المرمى التي استخدمت في النهائي وتذكرة حضور هذه المواجهة الخالدة.

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة