كأس العالم البرازيل 2014 FIFA

كأس العالم البرازيل 2014 FIFA

12 يونيو - 13 يوليو

كأس العالم FIFA 2014

هازار يطوي الصفحة ويتطلع إلى المستقبل

Eden Hazard of Belgium is challenged by Javier Mascherano of Argentina
© Getty Images

مواجهة فريق متوج باللقب العالمي مرتين وفي صفوفه الفائز بكرة FIFA الذهبية أربع مرات وعلى ملعب مزين بألوان العلم الأرجنتيني، وفي ربع نهائي كأس العالم... قد يعتبر البعض أن بلجيكا كانت تعيش أضغاث أحلام اليوم في برازيليا، ولكن لاعبيها كانوا يدركون أنهم أمام الأمر الواقع، حيث انعكس ذلك من خلال ابتساماتهم ووجوههم التي كانت تنم عن الاسترخاء عند دخولهم إلى الملعب، ناهيك عن هدوئهم وبرودة أعصابهم خلال انطلاق المواجهة على أرض التباري. 

لكن الابتسامات البلجيكية سرعان ما تحولت إلى علامات التوتر والقلق بعد خمس دقائق من صافرة البداية، وبالضبط عندما نجح جونزالو هيجواين في افتتاح باب التهديف، حيث لم تتأخر كتيبة الألبيسليستي في وضع الأمور في نصابها الصحيح والإسراع لإحباط الشياطين الحمر، بدءا من صانع ألعابهم الموهوب إيدين هازار، الذي تأسف قائلاً في حديث حصري لـFIFA: "غاب عنا القليل من الحظ فقط. الهدف المبكر أربك حساباتنا".

وتابع لاعب خط الوسط في محاولة لإخفاء ما شعر به من إحباط بسبب استبداله قبل 15 دقيقة من نهاية المباراة: "أشعر بخيبة أمل كبيرة لكننا حققنا إنجازاً جيداً جداً في كأس العالم من خلال الوصول إلى هدفنا". ولكن نبرته تخفي شعور الحسرة على ضياع فرصة التأهل لنصف نهائي كأس العالم. ذلك أن هازار لم يكن بحاجة للكلام، بل إن تقاسيم وجهه كانت تعبر عما في داخله من أحاسيس. فقد حاولت بلجيكا اعتماد أسلوب الكرات الطويلة تاركة أفضل لاعبيها وحيداً يحاول استخدام أسلحته المفضلة وسط غابة من المنافسين. لكن كل المنافذ كانت مغلقة، حيث تفوقت الأرجنتين تكتيكياً على الشياطين الحمر.

تلقينا درسا جيدا يمكن أن نستفيد منه. لدينا فريق شاب يعج بالكثير من المواهب، وعلينا أن نتطلع إلى المستقبل. إن اللعب بهذا المستوى إنجاز في حد ذاته.

حلاة مريرة
كان الجميع يتنبأ بمستقبل عظيم لهذا الجيل البلجيكي الجديد، الذي دخل نهائيات البرازيل وهو لم يبلغ بعد مرحلة النضج، إذ مازال أمامه بعض الوقت لمقارعة الكبار. وهو ما تعكسه كلمات النجم الواعد الذي يحلم بمداعبة الكرة الذهبية في يوم من الأيام، حيث قال هازار، بصوته الخافت ولكنته المتحسرة، إن "الارجنتين معتادة على خوض مباريات على أعلى مستوى عندما يبلغ التوتر ذروته. لديهم الخبرة لصنع الفارق من خلال جزئيات بسيطة".

نعم إنها الخبرة. إنها كلمة السر لشرح أسباب الهزيمة البلجيكية، علماً أن الشياطين الحمر لم يذوقوا طعم المشاركة في كأس العالم منذ 12 عاماً. ولذلك ستسعى بلجيكا إلى الاستفادة من هذه التجربة لمواجهة تحديات المستقبل، حيث قال لاعب تشيلسي وهو يحاول إيجاد سبب يعيد له ابتسامته: "تلقينا درسا جيدا يمكن أن نستفيد منه. لدينا فريق شاب يعج بالكثير من المواهب، وعلينا أن نتطلع إلى المستقبل. إن اللعب بهذا المستوى إنجاز في حد ذاته".

لكن ماذا حصل للشياطين الحمر بالضبط حتى يفشلوا في العثور على مفتاح القفل الأرجنتيني؟ يجيب هازار على هذا السؤال بكل جرأة ورباطة جأش ودون التهرب من المسؤولية: "يجب أن نحسن توليفات اللعب بيننا وأن نصقلها جيداً في التدريب." ويضيف صانع الألعاب البلجيكي البالغ من العمر 23 عاماً: "شعرت أنه كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل ولكن يجب علينا أن نبقي رؤوسنا مرفوعة".

إنه مزيج بين الإحباط والفخر. ذلك هو الشعور الذي ينتاب البلجيكيين في هذه اللحظة قبل العودة إلى ديارهم. صحيح أنهم بلغوا هدفهم المنشود ولكن طعم المرارة يُصعِّب عليهم هضم هذا الإقصاء. ومهما يكن، فإن هازارد يختتم مغامرته البرازيلية بضمير مرتاح وبنفس راضية على ما تم تعلمه هنا في بلاد السامبا، حيث أطلق وعداً في ختام حديثه بالنيابة عن زملائه، مؤكداً أن الفريق الأحمر سيظهر بمستوى أقوى بكثير في المستقبل.

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة