كأس العالم البرازيل 2014 FIFA

كأس العالم البرازيل 2014 FIFA

12 يونيو - 13 يوليو

كأس العالم FIFA 2014

هوفيديس: أغمض عيناي وأستمتع

Benedikt Hoewedes of Germany takes on fluids
© Getty Images

عندما استدعي بينيديكت هوفيديس ظهير المنتخب الألماني للحديث إلى موقع FIFA.com** مباشرة بعد اجتياز اختبار المنشطات في نفق ملعب أرينا بيرنامبوكو في مدينة ريسيفي قال ضاحكا "ليس هناك مشكل، فلهذا الأمر مزايا أيضا". ثم أضاف بينما ارتسمت ابتسامة ماكرة على وجهه قائلا "هكذا بعدما خسرت مخزوني من السوائل خلال المباراة، امتلأ بسرعة من جديد".

*من الواضح أن ابن السادسة والعشرين لم يتعكر مزاجه إطلاقا حتى بعد خضوعه لاختبار المنشطات للمرة الثانية على التوالي. لكنه أمر طبيعي خاصة أن أحواله جيدة للغاية في الوقت الحالي. فقبل نهائيات كأس العالم 2014 FIFA دار جدل كبير ووضعت العديد من علامات الاستفهام حول مركز الظهير الذي أوكل إليه. فهل كان ينبغي إعطاء الأولوية للشاب إريك دورك للعب في هذا الموقع؟ وهل يلعب هوفيديس ربما ببطء أمام اللاعبين الذين يتميزون بسرعة عالية ونشاط كبير؟ *

بعد مرور ثلاث مباريات و270 دقيقة اتضح أن هوفيديس كان هو الخيار المناسب. فقد لعب في جميع المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب الألماني دون أن يتم استبداله. وقد علق في هذا السياق بقوله "من الطبيعي أن يدور الحديث حول هذا الأمر قبل كأس العالم، خاصة أنه ليس المركز الذي تعودت اللعب فيه. لكن المدرب قرر توظيف أربعة مدافعين متأخرين. ولقد قدمت أداء جيدا في المباريات الثلاث جميعها ولهذا لا أرى أي سبب لتوجيه الانتقاد إلي".

*تمريرة مميزة*
كما أوضح قائلا "ليس مهما بالنسبة لي المركز الذي أوظف فيه. في الواقع لم أُخف أنني أملك مؤهلات كبيرة كمدافع أوسط. لكنني سأكون مسروراً عندما أساعد الفريق خارج الملعب وعندما أكون حاضرا على أرض الملعب ونحقق النجاح".

في المباراة الثانية توج هوفيديس عروضه الجيدة في البرازيل بتمريرة مميزة للغاية. أرسل كرة حاسمة استغلها ميروسلاف كلوزه لتسجيل هدفه التاريخي رقم 15 في النهائيات العالمية، معادلا بذلك الرقم القياسي الذي يوجد في حوزة رونالدو (البرازيل).

وأكد في هذا الخصوص بالقول "لقد كنت مسرورا من أجل الفريق ولأنه كان هدف التعادل. وكانت فرحة عظيمة. نملك لاعبين لديهم قامة طويلة بإمكانهم التقدم خلال الضربات الحرة والركلات الركنية وتشكيل خطر كبير. وفي المرة السابقة كنت صاحب التمريرة الحاسمة واليوم كان الدور على بير ميرتساكر. إنه أمر جيد عندما يتمكن الدفاع من المساهمة في الهجوم".

*فيليب لام القوي*
لم يقم الدفاع الألماني خلال مواجهته ضد المنتخب الأمريكي بتهديد المرمى على نحو منتظم، لكنه نجح في المقابل في إبطال مفعول كلينت ديمبسي وجيرمين جونس والآخرين. غير أن ميرتساكر كان هو الذي تقدم هذه المرة إلى الأمام ووجه كرة رأسية قوية أبعدها الحارس الأمريكي تيم هاورد بصعوبة بالغة لكن توماس مولر كان في استقبالها لينجح بذلك في تسجيل هدفه الرابع في البطولة. وعلق في هذا السياق قائلا "لم نلعب ربما أفضل مباراة لنا إلا أننا تمكنا من بلوغ دور الستة عشر. وهذا هو الأهم".

في السابق كان يمكنه التقدم في الكثير من الأحيان إلى الأمام لأنه كان يلعب في بداية مشواره في الوسط الدفاعي قبل أن يتم تحويله إلى الجانب الأيمن ثم الآن إلى مركز الظهير الأيسر، وهو مسار معاكس للمسار الذي قطعه الكابتن فيليب لام.

عبّر هوفيديس عن دهشته عندما حدثه موقع *FIFA.com بهذا الأمر بالقول "حقا؟ لم يسبق لي أن رأيت ذلك من هذه الزاوية" ثم أردف "في الواقع ليس أمرا مهما أيضا. فأنا ألعب في المركز الذي يحتاجني فيه الفريق". *

*بلد وفريق وحلم واحد
*
يعتبر هوفيديس مدافعا عصريا يعرف كيف يفتح اللعب بتمريرة واحدة. لا يجد كابتن نادي شالكه، الذي يدافع عن ألوان الأزرق الملكي منذ صغره، أي صعوبة في التمركز في المنتخب الوطني. وقد صرح قائلا "يلعب هنا الكثير من اللاعبين المتمرسين الذي يتحملون جميعهم المسؤولية. وهذا ما أقوم به أنا أيضا. وبالطبع، بشكل مختلف عما أفعله في نادي شالكه. نحن نسعى جميعا من أجل تحقيق غاية واحدة".

*والغاية واضحة، ألا وهي الحضور على أرض ملعب ماراكانا الشهير في مدينة ريو دي جانيرو يوم 13 يوليو/تموز. كما أوضح أيضا بقوله "عندما يعزف النشيد الوطني أغمض دائما عيناي وأنصت وأستمتع بهذه اللحظة". ويتطلع هو وفريقه للاستمتاع أربع مرات أخرى بهذا الشعور لكي يتمكنوا في نهاية الأمر من الاحتفال في حافلة الفريق وتحويل شعار: *بلد وفريق وحلم واحد إلى حقيقة على أرض الواقع.

قبل أن يكون هوفيديس آخر الملتحقين بالركب الألماني ويغيب في ظلام ليل مدينة ريسيفي، قدم له أحد المسؤولين مشروبا، لكنه رفض بابتسامة عريضة وقال: "لقد اكتفيت من ذلك".

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة