FIFA 2018 كأس العالم روسيا

14 يونيو - 15 يوليو

كأس العالم FIFA 2018

بيليه: لديّ الكثير من القصص لأرويها

© Getty Images
  • يتذكّر بطل العالم ثلاث مرات عروضه في كأس العالم FIFA
  • من تجربته الأولى كمراهق في 1958 إلى الفوز باللقب الثالث في 1970
  • يتحدث الأسطورة البرازيلية عن تأثير والده عى مسيرته

عندما أُطلق عليه لقب بيليه، في طفولته الأولى، لم يكن إيدسون أرانتيس دو ناسيمينتو يتخيّل أن هذا اللقب سيصبح مرادفاً للشهرة والنجاح في جميع أنحاء العالم. بل على النقيض من ذلك، بكى وتذمر طوال أشهر عديدة.

تذكّر الأسطورة البرازيلية ضاحكاً: "كان والدي قد سمّاني إيدسون تيمّناً بالمخترع العظيم توماس إديسون. كنت فخوراً جداً بذلك، ولم أكن أريد أن ينادوني باسم بيليه." ولكن البرازيلي ترجم ذلك الغضب إلى أهداف ومراوغات حتى أصبح واحداً من أشهر لاعبي كرة القدم على مرّ العصور.

وبعد عدة عقود، وتتويجه بثلاثة ألقاب عالمية، غيّر الجوهرة السمراء رأيه واعترف بأنه أصبح راضياً عن لقبه ("إنه خفيف على اللسان، والجميع يتذكره بسرعة"). وفي الوقت ذاته، استعرض كل ما حققه من إنجازات على المستطيل الأخضر.

بدون سرعته الفائقة التي تميّز بها في عصره الذهبي، ولكن بودّه المعهود ووضوحه، تحدّث الملك بيليه مع موقع FIFA.com عن بداياته وتحدياته مع المنتخب الوطني، بعض أهدافه الأكثر تميزاً.

موقع FIFA.com: لا يزال اسمك مرادفاً لكأس العالم FIFA. ماذا تعني هذه البطولة في حياتك؟
بيليه: هذا صحيح، عشت الكثير من القصص في كأس العالم! وعلى الرغم من أننا دائماً ما واجهتنا صعوبات كثيرة في هذه البطولة، إلا أننا كنا نعرف كيف نحقق النجاحات. في عام 1958 عشت حلماً حقيقياً: كنت طفلاً، لا أحد كان يعتقد أننا سنفوز باللقب. كانت الشكوك تحوم حول المدرب فيسينتي فيولا، ويسألونه كيف يريد الفوز بكأس العالم في السويد باستدعائه شاباً عمره لا يتجاوز 17 عاماً. وفي النهاية فزنا باللقب! ثم في عام 1962، عندما كانت البرازيل في أفضل أحوالها، عانيت من إصابة، ومع ذلك فزنا بالكأس. في إنجلترا تعرضت لكسر على مستوى الغضروف المفصلي ولم نتوّج باللقب، ولكن في عام 1970 لعبت جميع المباريات. لقد أغلقت دورة مثالية: بدأت وأنهيت مشواري بطلاً.

في نهائي 1958 ضد السويد، سجلت هدفاً رائعاً بعد أن رفعت الكرة فوق رأس المدافع داخل منطقة الجزاء. متى خطر على بالك أن تقوم بتلك المراوغة المذهلة؟
إذا قلت إنني خططت لتلك اللقطة بأكملها لن أكون صادقاً (يضحك). كانت ردة فعل عفوية. وأشكر الله لأنها كانت واحدة من نقاط قوتي كلاعب: الإرتجال والقدرة على المباغتة. في تلك اللحظة كان يجب عليّ إيجاد حلّ بسرعة وتمكّنت من ترويض الكرة بصدري. ولكن بعد أن لاحظت أن المدافع يندفع نحوي رافعاً ساقه، رفعت الكرة فوقه. لقد أعطاني الله تلك القوة. لم يكن لدي وقت للتفكير!

وعلى العكس من ذلك، كان هدفك في مرمى إيطاليا في نهائي المكسيك 1970 بضربة رأسية على طريقة الهدافين الكلاسيكيين...
كنا قد تدرّبنا على تلك اللقطة. بالطبع لا أتحدث عن الهجمة ككل، بل عن التموقع. كانت لدينا رمية تماس، وبدل مرافقة الكرة - كما يفعل العديد من اللاعبين - قرّرنا الذهاب إلى الجهة الأخرى والإنتظار. عندما كانت الكرة على الجهة اليسرى، انتظرت قليلاً في الخلف على اليمين. وهذا ما فعلناه مع ريفيلينو. على العموم كانت أقرب من الصدفة، ولكننا كنا قد تدربنا عليها بما فيه الكفاية.

هل تتذكر جيداً تلك الضربة الرأسية؟
بالتأكيد. إنها مهارة فطرية ورثتها عن العائلة. والدي كان لاعباً أيضاً، وكان يسجل العديد من الأهداف برأسه. وكنت أحاول دائماً محاكاته. لست طويل القامة، ولكن كانت لدي قوة هائلة في الإرتقاء. كان والدي يقول لي دائماً: "معظم اللاعبين يغلقون عيونهم عند ضرب الكرة بالرأس. عندما تصلك الكرة، افتح عينيك جيداً، واختر أين تضع الكرة." تدربت على ذلك كثيراً، مما سمح لي بتسجيل العديد من الأهداف بهذه الطريقة. يجب أن تفتح عينيك جيداً وتضرب الكرة برأسك إلى الأسفل!

ومع ذلك، لا تصيب الهدف دائماً، أليس كذلك؟ كلنا لا نزال نتذكر تلك الصدة الرائعة التي قام بها جوردون بانكس!
تماماً، كانت لقطة مشابهة.

عرفت البرازيل كيف تصنع فرقاً كبيرة بين عقدي الخمسينات والسبعينات. هل كنتم تشعرون أنكم أفضل من الفرق الأخرى؟
كانت البرازيل في أفضل أحوالها بلاعبين شباب أمثال جارينشا وديدي وزيتو. كان هذا الفريق منظماً بشكل جيد جداً في ذلك الوقت. أتذكر أن فيسينتي فيولا كان يقول لنا: "أستطيع أن أقول لكم: أنا أكبر منكم، أنا مدربكم. لا يجب أن يكون لديكم أدنى شك في أنكم أفضل فريق في العالم. ولكن يجب عليكم احترام جميع المنافسين. لا تعتقدوا أنكم ستفوزون بالمباراة بمجرد الدخول إلى أرضية الملعب. يجب أن تلعبوا لتفرضوا احترام الخصم." أتذكر كلماته إلى يومنا هذا، لقد كان معلّمنا الكبير.

استكشف هذا الموضوع

مواضيع مقترحة